2.عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها تقاتل أعداء الله كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين حتى تأتيهم الساعة"رواه أحمد وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين حتى تأتيهم الساعة) يفيد استمرار القتال على فترات، حتى تكون الملحمة الكبرى ومقتل اليهود ونزول عيسى قبل قيام الساعة والله أعلم .
3.عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أول هذا الأمر نبوة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكا ورحمة، ثم يكون إمارة ورحمة، ثم يتكادمون عليه تكادم الحمر، فعليكم بالجهاد، وإن أفضل جهادكم الرباط وإن أفضل رباطكم عسقلان"رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني في السلسلة."
وعسقلان كما ذكرت كتب التاريخ والبلدان: في فلسطين على ساحل البحر قريبًا من مدينة غزة الآن. ويقال لها عروس الشام، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين، استولى عليها الأفرنج سنة 548 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف سنة 583 ثم عاد الأفرنج وساروا نحو عسقلان فدمرها صلاح الدين سنة 587 كما ذكر ياقوت في المعجم، وذكر الإدريسي أن عسقلان وغزة بينهما نحو عشرين ميلًا .
الشاهد أن هذا الحديث مطابق لواقع اليوم وهو دليل على أن أعظم الثغور وأفضل الرباط هو ما يقوم به إخواننا المرابطون على أرض فلسطين المباركة عمومًا، وعلى أرض غزة خصوصًا.. فهو أفضل رباط، وأعظم جهاد، ضد أشد الناس عداوة.
نسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويعز المسلمين في كل مكان.
... ... الخطبة الثانية