فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 13021

وأما التيار الثاني الذي يهدد بلادنا، فهو تيار الإفساد والتغريب، سواء على مستوى الأمة، أوعلى مستوى المرأة خصوصًا.. يتولى كبرَه منظرو الشبهات ومروجو الشهوات الذين شهدت بلادُنا العديد من أساليبهم الخبيثة، تارة بالهجوم على القضاء، وأخرى على العلماء الكبار، وتارة بإقامة منتديات مشبوهة، ونشاطات مريبة، من أفلام وتمثيليات ومسرحيات فكرية استفزازية، ودوريات رياضية نسائية، وأسابيع ثقافية مختلطة لجامعات غربية، تنظم بطريقة مخالفة للعرف والنظام السائد في البلاد، وعندما تتدخل هيئة الأمر بالمعروف في المعرض البريطاني بكلية اليمامة، ينبري رئيس تحرير جريدة هذه العاصمة، بدلًا من المحافظة على الفضيلة ونظام البلد المحتشم، ليصب غضبه على الهيئة وهي جهاز من أجهزة الدولة، ويعتذر للبريطانيين من تخلف أبناء بلده ومنعهم الاختلاط الذي هو جزء من نظام البلد.

هل هو عيب أن نقول لكل العالم بكل عزة وأدب: لو سمحتم نحن بلد له أنظمته وقوانينه، وهذا لا يصلح في بلدنا والحمد لله؟ ثم أليس الواجب على المؤسسات الأهلية ككلية اليمامة وغيرها احترام أنظمة البلاد، وعدم تجاوزها إلا إذا كانت تظن أنها تعيش في بلاد أخرى بتبنيها المتكرر لهذه النشاطات الشاذة المتحررة، الأمر الذي يوجب وقف المسؤولين عنها عند حدهم .

ثم أشير هنا إلى أسلوب خبيث لدعاة التحرر يدسون فيه السم بالعسل، عبر أعمال فنية أو مسرحية متحررة، ظاهرها الفن المسرحي، وباطنها الغزو الفكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت