فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 13021

يا إخوان هذا الشاب العراقي سواء كان سنيًا أو شيعيًا، رأى بعينيه قوات الاحتلال الامريكي ، تدمر وتقتل أهله، وتحرق مدن بلاده ، رأى كما رأينا بغداد وهي تحترق بفعل القنابل والصواريخ الامريكية ، رأى دماء الأبرياء تسيل على إطراف شطآنها، رأى اقتصادها يدمر، وقد كان يعد من الاقتصادات الضخمة في المنطقة، وبعد هذا كله يقف هذا المظلوم وجها لوجه أمام صانع المأساة العراقية والمسؤول الأول عن جرائم الغزو بحق بلاده، ربما كانت نار الحقد على المحتل بركانا يغلي في صدره، ربما حاول كظم غيظه والاستماع إلى الكلام المزيف عن الحرية والديموقراطية والشمس المشرقة والعصر الجديد، وغيرها من الشعارات التي يحاول المحتل الامريكي تسويقها ، إن هذا الصحفي لم يكن لديه أسلحة دمار شامل، فما كان منه إلا أن خلع حذاءه ليدخل التاريخ بهذا الحذاء البالي .

لقد كان الحذاء رقم 10 أسرع في الحسم الإعلامي، وأصدق أنباء من الخطب، كان تعبيرا عما يجول في نفس كل عراقي شريف .

لقد أظهر الحذاء للعالم أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ليست كما يصور الأمريكيون مجلبة للسعادة والحبور،وانما مصدر للحقد والثبور

لقد انطلق الحذاء رقم عشرة نحو رأس القاتل رقم واحد، كما كانت تنطلق صواريخ توماهوك الأمريكية باتجاه المدن العراقية الآمنة وتقتل الأطفال وتحرق الزرع والضرع، وقد أصاب الحذاء هدفه، فليس المهم أن يضرب الحذاء رأس المجرم ولا غيره، بل المقصود أن يضرب هيبة المحتل ورئيسه، وأن ينال منه ويغيظه ، وصدق الله تعالى: ( ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدجو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح)

لقد سطّر الحذاء رسالة بليغة للعالم أن الأمة الإسلامية وإن كانت في حالة ضعف، فإنها أمة لا يمكن أن تهان أوتضام وتسكت ، وأن هناك الكثير من الأحذية وبأرقام مختلفة لكل من يتجرأ على الإساءة إلى هذه الأمة .

نطق الحذاء بكبرياء لله درك يا حذاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت