يا طلب العلم: إن مما لا ينبغي أن يا طالب المدرسة: إن جهودًا كثيرة تستنفر من أجلك جهودًا مالية وذهنية ووقتية ، كل أولئك يتعاهدون سقاية نبتتك ورعايتها ، حتى تؤتي أكلها بعد حين ، فليكن ثمارك يانعة ، فالبيت يرجو منك ويؤمل ، والمدرسة تبذل لك وتعلم ، فكن عند حسن الظن بك خلقًا وعلما ، وجد واجتهد ، ولا يغرنكم كثرة البطالين وتذكر أن"من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة".
أأبناء المدارس إن نفسي *** تؤمل فيكم الأمل الكبيرا
فسقيًا للمدارس من رياض *** لنا قد أنبتت منكم زهورا
الرسالة الثالثة: إليكم يا معاشر الأولياء: إلى شركاء المدرسة في رسالتها ، لأن البيت هو المدرسة الأولى التي يتربى فيها الأجيال ، وينشأ فيها الفتيان والفتيات .
وينشئ ناشئ الفتيان فينا * على ما كان عوده أبوه
معاشر الأولياء: إن مما يعاني منه الغيورون قلة الاتصال بين المدرسة والبيت حيث يظن بعض الآباء أنه بتوفير لوازم المدرسة وحاجياتها قد انتهى دوره ، وقام بواجبه ، دون متابعة أو سؤال ، وفئة أخرى من الأولياء آخر عهده بالمدرسة أو الكلية أو الجامعة عندما ألحق فلذة كبده بها ، وهذا من القصور والتفريط الذي يسأل عنه الولي في الآخرة ، ويجني عاقبته في الدنيا.
معاشر الأولياء: أحرصوا رحمكم الله على تربية أبنائكم ، ومتابعتهم أثناء الدراسة ، تخيروا لهم رفاقهم ، واعرفوا أين يذهبون ؟ ومن يصاحبون ؟ وماذا يصنعون ؟ وإياكم ثم إياكم أن تهدموا في أبنائكم ما يربيه المخلصون في المدارس وقلاع العلم .
أيها الأب:
حرص بنيك على الآداب في الصغر *** كيما تقربهم عيناك في الكبر
فإنما مثل الآداب تجمعها *** في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر
بارك الله لي ولكم ....
الخطبة الثانية: