فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 13021

يا طلب العلم: إن مما لا ينبغي أن يا طالب المدرسة: إن جهودًا كثيرة تستنفر من أجلك جهودًا مالية وذهنية ووقتية ، كل أولئك يتعاهدون سقاية نبتتك ورعايتها ، حتى تؤتي أكلها بعد حين ، فليكن ثمارك يانعة ، فالبيت يرجو منك ويؤمل ، والمدرسة تبذل لك وتعلم ، فكن عند حسن الظن بك خلقًا وعلما ، وجد واجتهد ، ولا يغرنكم كثرة البطالين وتذكر أن"من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة".

أأبناء المدارس إن نفسي *** تؤمل فيكم الأمل الكبيرا

فسقيًا للمدارس من رياض *** لنا قد أنبتت منكم زهورا

الرسالة الثالثة: إليكم يا معاشر الأولياء: إلى شركاء المدرسة في رسالتها ، لأن البيت هو المدرسة الأولى التي يتربى فيها الأجيال ، وينشأ فيها الفتيان والفتيات .

وينشئ ناشئ الفتيان فينا * على ما كان عوده أبوه

معاشر الأولياء: إن مما يعاني منه الغيورون قلة الاتصال بين المدرسة والبيت حيث يظن بعض الآباء أنه بتوفير لوازم المدرسة وحاجياتها قد انتهى دوره ، وقام بواجبه ، دون متابعة أو سؤال ، وفئة أخرى من الأولياء آخر عهده بالمدرسة أو الكلية أو الجامعة عندما ألحق فلذة كبده بها ، وهذا من القصور والتفريط الذي يسأل عنه الولي في الآخرة ، ويجني عاقبته في الدنيا.

معاشر الأولياء: أحرصوا رحمكم الله على تربية أبنائكم ، ومتابعتهم أثناء الدراسة ، تخيروا لهم رفاقهم ، واعرفوا أين يذهبون ؟ ومن يصاحبون ؟ وماذا يصنعون ؟ وإياكم ثم إياكم أن تهدموا في أبنائكم ما يربيه المخلصون في المدارس وقلاع العلم .

أيها الأب:

حرص بنيك على الآداب في الصغر *** كيما تقربهم عيناك في الكبر

فإنما مثل الآداب تجمعها *** في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر

بارك الله لي ولكم ....

الخطبة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت