فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 13021

فلقد جاء بعض المشركين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إن قريشًا قد جمعت لكم، تريد استئصالكم، فقال:"حسبنا الله ونعم الوكيل"، فأنزل الله: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } ، وحين ألقي إبراهيم في النار، قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، قال الله: { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ } .

ومن دعاء الصالحين: ربنا أفرغ علينا صبرًا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، ومن دعائهم: { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } . ولا يوفق لذلك إلا من أطاع الله، وعمل بمراضيه، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

الخطبة الثانية:

الحمد لله منَّ على من شاء من عباده بالتوفيق، وجعلهم بفضله ورحمته مهتدين لأقوم طريق، وأضل من شاء بعدله فما لهم في الآخرة من ولي ولا صديق.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله وعليكم بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت