الغريب أن الوزير لما تحدث عن الأزياء توقف وقال هذا يعرفه المتخصصون، أما أحكام الدين التي أجمع عليها العلماء المتخصصون، فإنه أخذ يحرفها ويهرف فيها بما لا يعرف .
سبحان الله .. هكذا أيها الأحبة يهدم الدين، وتنتهك أحكام رب العالمين، باسم الدين .. (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) .. أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى .. وسمع الله لمن دعا ...
عباد الله .. ماذا نفعل أمام هذا الغزو الآثم والخطر الداهم الذي يهدد بيوتنا ومجتمعاتنا المؤمنة؟
إن العلاج لا يكون إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام والتمسك به .. وإن المسؤولية تقع على الجميع كله .
تقع أولًا على ولاة الأمر، بالتنبه لهذا الغزو وأربابه، والأخذ على أيديهم، وكف تطاولهم على الدين والمجتمع .
وتقع المسؤولية على العلماء والدعاة بالنصح والتوجيه، والصدع بالحق وتبصير الناس بهذه الدعوات الفاسدة، والرد على أهلها، وكشف عوارهم .
وتقع المسؤولية أيضًا على الآباء والأمهات (وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) .
ربوا نساءكم وبناتكم على حب الحجاب والتعلق به منذ الصغر، وحصنوهن الحصانة الفكرية والأخلاقية، وذكروهن بأوضاع المرأة الغربية، والذل والإسفاف الذي وصلت إليه.
وشهد شاهد من أهلها، فقد صاحت صحفية أمريكية: امنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة، وارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية ومجون أوربا وأمريكا .