فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 13021

إن هذا العمل الدنيء لهو دليل إضافي جديد على الاستخفاف بمليار إنسان يدينون بهذا القرآن ويؤمنون بأنه كلامُ الله تعالى ، أنزله على محمد ( خاتم النبيين وإمام المرسلين، كما يؤمنون بالكلمات التي أنزلها الله على موسى وعيسى وسائر الرسل(لا نفرق بين أحد من رسله) .

وإذا كان هؤلاء الفجرة يتبجحون بشعارات الحرية والمساواة والديمقراطية ، فليحاكموا مجرميهم الذين ارتكبوا هذه الجريمة وغيرها من الجرائم تحت ستار (الحرب على الإرهاب) ، ألا إنهم هم الإرهابيون ، ولكن لا يشعرون .

إن إهانة القرآن جريمة كبرى .. وقد أجمع العلماء على أن من أهان القرآن الكريم أو دنّسه فإن كان من المسلمين فهو مرتد يجب أن يقام عليه حد الردّة، وإن كان من الكفار فهو محارِب حلال الدم والمال ، ويُلحق بهذا الحكم كل مَن رضي بهذا الفعل أو فرح به أو أيده أو دافع عن فاعليه .

القرآن دستور حياتنا ، ومصدر عزتنا ، وتاريخ أسلافنا رضي الله عنهم ، الذين كانوا يتنادون بالقرآن في أحلك الظروف .

انظروا إلى الصحابة في غزوة اليمامة عندما تحصن مسيلمة الكذاب ومن معه بحصونهم ، واشتدت المعركة ، وكاد المسلمون ان ينهزموا ويفروا من أرض المعركه ، وتراجعوا وبدأوا بالتقهقر والتفكك .. عندها نادى أحد الصحابة: يا أهل القران ، يا أهل القران .

فتجمع الصحابة وحفظة القرآن وقاموا قومة رجل واحد على مسيلمة وأصحابه ، واستبسل أهل القران حق الاستبسال حتى إن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقاتل وأذنه تتدلى والدم يخر منها ، وهو يزئر ويجول بين الصفوف بسيفه حتى هُزِم أعداءُ الله شرَّ هزيمة .

ألسنا نحن منهم .. كيف نرضى أن يهان كلام الله الذي طالما عظمناه وعكفنا على قراءته وحفظه ، وجعلناه دستورًا لحياتنا وعنواننا لشرفنا .

يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا أوما لنا سعد ولا مقداد

عذرًا يا أهل القرآن .. فنحن نشكوا إلى الله ضعفَنا وقلةَ حيلتنا وهوانَنا على الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت