ولكأن النبي ( يصف حالنا حينما يقول في حديث ثوبان:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل . ولينزعن الله مهابتكم من صدور أعدائكم , وليقذفن في قلوبكم الوهن . قالوا: وما الوهن يا رسول الله ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت"رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني .
عذرًا يا أهل القرآن .. فصحفنا وقنواتنا مشغولة بسهرات الحب والمجون وفيديو كليبات العهر والرذيلة . بل وحتى إعلانات صحفنا التجارية قد تلطخت بالصور الفاضحة والدعوة إلى الاشتراك في القنوات الفضائحية .
ثم نتساءل ونقول: لماذا تجرأ أعداؤنا علينا وعلى مقدساتنا؟
نعم .. لقد تجرأ علينا أعداؤنا لبعدنا عن حقيقة الإسلام , وإن بقيت لنا بعض مظاهره .
لقد بقي لبعض المسلمين أنهم ينطقون بأفواههم لا إله إلا الله محمد رسول الله . فهل يعون معناها أو يعرفون مقتضياتها ؟ وبقي لهم أنهم يؤدون بعض العبادات , فهل أدركوا المقصود بها , أو رعوها حق رعايتها ؟
كيف يؤدي بعض المسلمين الصلاة المفروضة في المسجد ثم يخرجوا ليكذبوا على الناس ويغشوهم ويخدعوهم , ويخلفوا وعودهم معهم , ولا يأمروا بالمعروف ولا ينهوا عن المنكر , ولا يعملوا على وقاية أنفسهم وأهليهم من النار باجتناب ما حرم الله ؟
لقد هزم المسلمون في أحد وفيهم رسول الله ، حين عصوا أمره ( .
وهزموا يوم حنين وفيهم رسول الله ( حين أعجبتهم كثرتهم .. فكيف بالأمة اليوم وقد ظهرت فينا البدع والمعاصي(إن الله لا يظلم الناس شيئًا ولكن الناس أنفسهم يظلمون) .
يا أهل القرآن .. يتساءل الكثير من الناس: ما الواجب علينا تجاه هذه الحادثة؟.
ليس من الحكمة أن نكتفي بتهييج العواطف ، وإلهاب المشاعرِ المملوءة أصلًا بأنواع من الذل والقهر ، ثم نقول إنّا داعون على المجرمين فأمنوا .