تذوق حلاوة رمضان
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله علاَّم الغيوب،غفَّار الذنوب،مصلح ما فسد من القلوب،أحمده جل في علاه وأشكره فكم غفر من الذنوب وكم ستر من العيوب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبينا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فيامعاشر المؤمنين رمضان فرصة نادرة لإحياء القلب،وإيقاظه من رقدته،وإشعال فتيل التقوى والخوف من الله فيه،هذا المعنى الذي هدف إليه الصيام تجده في قول الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183) ؛وعلى قدر التقوى في القلب يكون قرب العبد أو بعده من الله عز وجل قال سبحانه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات:13) . شهر رمضان ما جاء إلا ليقرب الناس من ربهم ويزيد من صلتهم به فتتجافى قلوبهم عن الدنيا؛ولقد شرع الإسلام في هذا الشهر من الوسائل ما يعين المسلم على الوصول لذاك الهدف،من أبرزها: