فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 13021

خامسًا: الاستفادة من الأوقات الفاضلة: يقول ابن رجب:"جعل الله سبحانه وتعالى لبعض الشهور فضلًا على بعض كما جعل بعض الأيام والليالي أفضل من بعض وجعل ليلة القدر خيرًا من ألف شهر..وما من هذه المواسم الفاضلة موسم إلا ولله تعالى وظيفة من وظائف طاعاته يُتقرب بها إليه ولله فيها لطيفة من نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات،فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها".فعلى مستوى اليوم هناك ثلاثة أوقات يسميها العلماء:"أوقات السير إلى الله بالطاعات"،وهي:آخر الليل،وأول النهار وآخره قال صلى الله عليه وسلم: (( ..وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ ) ) (البخاري،الإيمان،ح(38 ) ) .وقد ورد من النصوص الكثير في أذكار الصباح والمساء، وفي فضل من ذكر الله حين يصبح وحين يمسي، وكان السلف لآخر النهار أشد تعظيمًا من أوله،أما بالنسبة للأسبوع فليوم الجمعة شرف عظيم،وفيه ساعة يُجاب فيها الدعاء فلنحرص على التعرض لها،يقول النووي:"ويستحب الإكثار من الدعاء في جميع يوم الجمعة،من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة ساعة الإجابة".فعلينا بالاجتهاد في هذا اليوم المبارك،ولنضع له برنامجًا خاصًا،ولنبكر فيه بالذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة على أحسن هيئة. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج:77) .

الخطبة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت