إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أنه عندما تتمكن تقوى الله والخوف منه من القلب فإن أمارات الصلاح تظهر بوضوح على الجوارح مصداقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ..أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ) ) (البخاري،الإيمان،ح(50 ) ) ؛ فترى صاحب هذا القلب مسارعًا في الخيرات معظمًا لشعائر الله،قال تعالى: { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (الحج:32) .سريع الاستجابة للنصح والتوجيه،تراه زاهدًا في الدنيا راغبًا فيما عند الله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } (الزمر:22) .؛ تلك علامات جدوا أحبتي في طلبها فإن وجدتموها فاحمدوا لله وإلافجدوا وجتهدوا فإنه والله خيرماعُني به القلب.وابشروا فإن ربكم كريم وشهركم كريم وأملوا في ربكم خيرًا.