فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 13021

عباد الله: لئن كان ما مر معنا وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للفقراء، فإن الأغنياء يجمعون بينها وبين صدقة المال، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الفقراء المهاجرين أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم؟ قال:"وما ذاك؟"قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثلما صنعتم؟!"قالوا: بلى يا رسول الله. قال:"تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة"، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

عباد الله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة عليه...

موقف من مواقف الرسول - صلى الله عليه وسلم -

إن الحمد لله نحمده ونستعينه.. أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى،واعلموا أن أجسادكم على النار لا تقوى.

عباد الله: إن في النظر في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والاعتبار بها، والتفكير فيها، لصلاحًا للقلب، وزيادة في إيمان العبد، واستقامة للحال، وسعادة في المآل، ولذا كان لزامًا على كل مؤمن ومؤمنة النظر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - للاقتداء به، امتثالًا لقوله سبحانه: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت