نعم، المال خير ونعمة .. ولكن قد يكون في حق بعض الناس نقمة ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
ولذلك قال تعالى (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدرٍ ما يشاء إنه بعباده خبير بصير) .. لماذا هذا فقير وهذا غني؟ وهذا يربح وهذا يخسر؟ ذلك بحكمة الله التي لا يعلمها العبد .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (( ولكن قد يكون الفقر لبعض الناس أنفع من الغنى، والغنى أنفع لآخرين كما تكون الصحة لبعضهم أنفع كما في الحديث الذي رواه البغوي وغيره:( إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك.. ) )اهـ وهذا الحديث في إسناده ضعف ، ومعناه صحيح .
وقال ابن مسعود(: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى يُيَسّر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسرته له أدخلته النار، فيصرفه الله عنه، فيظل العبد يتطيّر، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل .
3)رفعت الأقلام وجفت الصحف:
إلى كل أخ كريم، ابتلاه الله بالخسارة في سوق الأسهم أو في غيره من أبواب التجارة ، اعلم يا أخي أن الله يبتليك، ليعرف إيمانك وصبرك، ويعظم ثوابك وأجرك ، كما قال تعالى: (( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) )، وقال سبحانه: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ).
تذكر أخي أن الصبر على أقدار الله المؤلمة أحد أصول الإيمان،"واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك".