فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 13021

عباد الله: كيف تطيب نفس المؤمن أن يترك الحج مع قدرته عليه بماله وبدنه، وهو يعلم أنه من فرائض الإسلام وأركانه، كيف يبخل على نفسه في أداء هذه الفريضة، وهو ينفق الكثير من أمواله فيما تهواه نفسه، وكيف يخاف على نفسه من التعب وهو يرهق نفسه في أمور دنياه وكيف يتثاقل عن فريضة الحج وهو لا يجب في العمر سوى مرة واحدة، وكيف يتراخي ويؤخر أداءه وهو لا يدرى لعله لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه، فإلى كل من فرط في أداء فرضه وقصر، وإلى كل من تيسر له الوصول إلى البيت فسوف وأخر، عما قليل سوف يسارع المشمرون ويتركونكم، ويمضي المجدون ويخلفونكم، ويرتحل حجاج بيت الله العتيق وأنتم تبقون أسارى قيود التعويق، فهل قعدت بكم الهمم الفاترة، وهل آثرتم المساكن الطيبة والمراتب الفاخرة، هل رغبتم في عرض الدنيا، ونسيتم الآخرة، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ } [ سُورَةُ التَّوْبِةِ: 38 ]

إلهنا ما أعدلك * مليك كل من ملك

لبيك إن الحمد لك * و الملك لا شريك لك

ما خاب عبد أملك * أنت له حيث سلك

لولاك يا ربي هلك

لبيك إن الحمد لك * و الملك لا شريك لك

يا مخطئا ما أغفلك * عجل و بادر أجلك

اختم بخير عملك * و لا تُسوّفْ أملك

لبيك إن العز لك * لبيك إن الحمد لك

و الملك لا شريك لك

أقول ما تسمعون عباد الله واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت