فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 13021

عباد الله: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية أمره الله أن يخرج بمن كان معه في الحديبية إلى خيبر، فخرج إليها ففتحها الله عليهم، وحصل فيه من الغنائم الشيء الكثير، وكانت خالصة لأهل الحديبية لم يشاركهم فيها غيرهم.

وفي قصة الحديبية صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا على وضع الحرب عشر سنوات، وأنه يعتمر في السنة السابعة، وفي قصة الحديبية فوائد عظيمة:

منها: استحباب التفاؤل، وأنه ليس من الطيرة المذمومة لقوله لما جاء سهيل:"سهل أمركم"، ومنها تعظيم كبراء المسلمين أمام رسل العدو، وإظهار مكانتهم، كما فعل الصحابة بالرسول، ومنها: أن المسلم يحتمل ما ظاهره الظلم والشدة، إذا كان سيؤدي إلى عز ونصر في النهاية، فإن ظاهر الصلح ضيم وهضم للمسلمين لكن حقيقته نصر وعز لهم، ومنها: طاعة الله ورسوله، والثبات للحق، ولو كان في النفس شك وريبة، واستشارة أهل العلم والخير والصلاح في زمن الفتن كما حصل من عمر مع أبي بكر رضي الله عنهما.

عباد الله: هذا بعض من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاقتدوا به تفلحوا، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.

فضل القرآن في شهر رمضان

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب..

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا، أما بعد:

فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وأكثروا من قراءة القرآن في هذا الشهر، يعظم الله لكم بذلك الأجر، لأن في كل حرف من القرآن عشر حسنات، وقد وردت الأحاديث بفضل تلاوة القرآن عمومًا وبعض السور خصوصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت