فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 13021

لا شك أننا بحاجة إلى زيادة وتركيز الجهود المبذولة أمنيًا وفكريًا وسياسيًا واجتماعيًا، حتى نحفظ أبناءنا من هذه الأفكار المضلة .. ليس سهلًا على الواحد منا أن يرى ولده يُقتَل في مثل هذه المحارق والمعارك ، أو يرى فئامًا من أبناء الحرمين يهلكون أنفسهم ، ويخربون بيوتهم بأيديهم .

إن إدانة مثل هذه الأحداث لا بد أن تقال بلغة واضحة لا تلجلج فيها ، فنحن لسنا أمام حدث عادي ، بل هو حدث يستهدف دماء المسلمين ، وأمن بلادهم ، وخيراتهم ، ويفتح للعدو بابًا طالما تمناه .

ورحم الله ابن عمر عندما أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي . فقالا: ألم يقل الله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } ؟ . فقال ابن عمر: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله". والحديث في البخاري ."

إننا في حاجةٍ ماسّةٍ إلى كشفِ الخللِ العلميِّ والواقعيِّ لهذه الجماعاتِ التي تبني خطابها على المصادمةِ والعنفِ .

وإذا كان البعد الفكري هو المحرك الأساس لهذه الفئة الضالة ، فلا بد من مواجهته بفكر رشيد ، وحوار حكيم ، يخلخل الأسس والمنطلقات التي تتبناها هذه الفئة ، وتبرر لأجلها أعمالها الفاسدة .

لا بد من الحكمة في النقاش والحوار مع المتعاطفين مع هذه الفئة .. من السهل جدًا أن تسب تنظيم القاعدة وترميه بأقذع العبارات ، لكن السب لا يجدي شيئًا ، بل قد يحدث حاجزًا نفسيًا لدى بعض المتعاطفين مع التنظيم الذين قد يغترون ببعض ما كان عليه التنظيم في أول أمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت