فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 13021

ثم يسمون هذه الجريمة البشعة بغزوة بدر، كما هي عادتهم في تبرير جرائمهم .وعلى الرغم من هذا الفساد والضلال، فإنك تعجب مما يكتبه منتحلو فكر القاعدة في الانترنت أو مؤيدوه ، وترى الغلو الواضح والطافح، والتّكفير على قدم وساق .. وكل من ينتقد تنظيم القاعدة فهو منافق عميل موالي للطواغيت .

المتأمل لفكر القاعدة الحالي يجد انه فكر حالم وخيالي لأقصى درجة، بل ويخالف في ابجدياته السنن الشرعية من جهة ، والسنن الكونية من جهة أخرى .

أين النظرة المقاصدية العامة التي تراعي مكاسب الأمة العامة وليس فئةً أو طائفةً منها؟

أين النظر في المفاسد والإضرار التي تلحق الأمة بمجموعها ، ومشروعاتها الدعوية والإصلاحية بل والجهادية ، وتشويه صورة الإسلام بأنه دين دموي يهدف إلى قتل الناس، وإعطاء الأعداء مزيدا من الفرص لاختراق العالم الإسلامي ، والاستعمار الجديد تحت ستار ( محاربة الإرهاب ) .

ولا ننسى الضحية المباشرة لهذه الأعمال من الأبرياء الثكالى واليتامى والمسحوقين الذين يجدون انفسهم فجأة في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل كما حدث في افغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر .

أين النظر في أصول الشريعة الحاكمة على تصرفات الأفراد والجماعات؟ وفرق بين من يجعل الشريعة حاكمة على تصرفاته ، وبين من يجعل المفهوم الشرعي مطية يركبها لتحقيق كسب سياسي في معركة أو جدل .

وقل مثل ذلك في أصل ضلال هذه الطائفة وهي قضية التكفير ، الذي أصبح كاسحة ألغام ، تحطم أي لغم يعارض منهجهم .. ولهذا تجد عند القوم تساهلًا في هذا الجانب وخلطًا في مسائل التكفير .

وكلما كنت عندهم بارعا في التكفير، كلما كنت أقرب إلى الحق وأخلص في التوحيد .

وبناء عليه، اتخذت القاعدة من العالم الاسلامي مسرحا كبيرا لعملياتها ، بدعوى مناهضة الحكومات الطاغوتية المرتدة، أو قتال رجال الأمن المسلمين بحجة أنهم يحمون الطاغوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت