فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 13021

وفي العراق الجريح، ظهر قبل أيام المتحدث الرسمي للجيش الإسلامي في العراق الذي كبد المحتل صنوفًا من العذاب، ليكشف عن تجاوزات تنظيم القاعدة في العراق، واغتياله لبعض عناصر الجيش الإسلامي في العراق، وإجبار المجاهدين على الدخول في ما أسموه دولة العراق الإسلامية، في دولة ترزح تحت الاحتلال .. في تخبط واضح وتناقض باطل .

فإلى أين يسير هؤلاء؟ وما الذي جنوه على الإسلام باسم الجهاد؟ وهل يستقيم الجهاد دون علم راسخ، وفقه للسنن الشرعية والكونية؟

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) .

أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله العظيم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله ...

عباد الله .. إن مسلك التكفير الذي تتبناه جماعات العنف والغلو، مسلك خطير .. طالما حذر منه أئمة الإسلام .

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض لا تحل إلا بإذن الله ورسوله ... [قال:] المشهور من مذهب الإمام أحمد وعامة أئمة السنة تكفير الجهمية ... وأحمد لم يكفر أعيان الجهمية ولا كل من قال إنه جهمي كفره ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم، بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة، لم يكفرهم أحمد وأمثاله بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم ويدعو لهم ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة، وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم وإن لم يعلموا هم أنه كفر وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان .اهـ

فكيف لو رأى ابن تيمية رحمه الله فعل هؤلاء المفسدين من سفك دماء المسلمين، وتكفير الحكام أجمعين ، والتساهل في الخوض في الدماء بدعوى الجهاد؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت