فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 13021

الحمد لله الذي خلق الكون ونظمه بإدق نظام،وشرع لنا شريعة الحب والمودة والتماسك والوئام أحمده سبحانه وأشكره على نعمه المتتابعة علينا على الدوام،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه ولا في تدبيره ولا في علو المقام،وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمدًا المبعوث رحمة للأنام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صلاة سرمدية متتابعة على مر السنين والأعوام.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله فبتقوى الله يكون لدى العبد فرقانًا في حال الفتن والبلاء وعد بذلك الله بقوله: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ( [1] ) .أمة المودة والترابط والإخاء نداء رباني وبيان إلهي ناداكم به رب العالمين فقال:وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ { (12) .نداء يدعوكم إلى التعاضد إلى التكاتف إلى التآزر ويبين لكم أن الفرقة والتنازع سبب الضعف والهوان ومن ثم تسلط الأعداء عليكم حينما يجدون مجتمعًا أصابه الوهن من كثرة ما يطعن بعضه في بعض ويقاتل بعضه بعضًا ؛ ولا يكون تآلف ولا تعاضد إلا على طاعة الله لأنه متى ما تركنا منهج الله ظهرت الأهواء وتعددت الفرق وتمزقت الأمة،وتزداد الحاجة للتماسك والتعاضد في وقت الأزمات والفتن والحروب ولذى جعله رب الأرض والسموات سببًا لحبه فقال: } إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت