فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 13021

والزوج لا يغضب بل يطير فرحًا بامرأة أعانته على صلاة ركعتين في جوف الليل علها تكون منجية له غدًا يوم القيامة. المرأة الصالحة ليست حريصة على الدنيا فترهق زوجها بالمطالب التي لا نهاية لها ولكن همها الآخرة فهي توصيه عند الخروج كما كانت تلك المرأة من نساء السلف توصي زوجها فتقول له:يا فلان اتق الله ولا تطعمنا من كسب حرام فإنا نصبر على حر الجوع ولا نصبر على حر النار، وإذا رأت من زوجها تقصيرًا في أداء عمله الذي يكسب منه عيشهم دفعته لإصلاح ذلك التقصير حتى يحلل لقمة عيشهم لا كما يحدث من بعض النساء التي تحث زوجها على التقصير والغياب ليلبي لها رغباتها المرأة الصالحة تكون عونًا لزوجها فإذا ما شغل عنها بأمور الدعوة إلى الله وتبصير الناس بأمور دينهم وأنفق من ماله في سبيل الله كانت مشجعة له على ذلك وقدوتها في ذلك خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي وقفت إلى جوار خير البرية وواسته بنفسها ومالها فرضي عنها زوجها رسول الأمة صلوات ربي وسلامه عليه ورضي عنها قيوم السموات والأرض فأرسل إليها العظيم من فوق سبع سموات ملك من أكرم ملائكته جبريل عليه السلام يحمل لها سلام من رب العالمين ويبشرها بجائزتها بيت في الجنة من قصب لا تعب فيه ولا صخب أخرج ذلك البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (6) حفظ لها النبي صلى الله عليه وسلم وقفتها حتى بعد موتها تقول الصديقة رضي الله عنها (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت