أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واحرصوا على توجيه أبنائكم للزواج من الصالحات فإن في ذلك سعادة لهم في الدنيا وفي الآخرة،أيها الأحبة في الله قد يكون من بين المستمعين من يقول تزوجنا أو زوجنا من نساء صالحات لكن لم يلبثن أن تغيرن بعد عام أو أكثر أو أقل من الزواج وكأن ذلك الصلاح الذي كن يبدينه ما هو ألا ثوب خلعنه،فأقول له يا أخي الحبيب إن وجود المرأة الصالحة في هذا الزمان نعمة كبيرة في ظل فتن مائجة لا يصمد أمامها أحيانًا عقلاء الرجال،أما عن تغيرها فلا تلمها ولكن لم نفسك بالمقام الأول دعني أسألك ماذا قدمت لها لتحافظ على شعلة الإيمان والالتزام مشتعلة في قلبها ؟ أنت تخرج وتجالس الصالحين وتقتني الأشرطة وتسمعها وتنزل لتصلي في الحرم وهي المسكينة طوال اليوم بين جدران المنزل لا تجد من يذكرها لا شريط ولا نساء صالحات تجالسهن ، بل قد تكون قذفتها بين أهلك وأهلك من النوع الذي لا يساعد على الدين والالتزام فكيف تطالبها بالاستمرار على الطريق المستقيم وأنت لم توفر لها ولم تعنها على ذلك؟ انظر إلى حالك أنت إن ابتعدت عن مجالس الصالحين والخير فترة ماذا يحدث لك من قسوة في قلبك وجفاف لروحك؟.