رابع تلك الثمرات: أن الفتاة باختيارها الزوج الصالح تكون بإذن الله قد وفقت في اختيار حياة صالحة مستقرة لأن الشاب الصالح يجعل نصب عينيه وصية خير الورى له حينما أوصى الأمة بأجمعها فقال: (( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) ) (6) .ولله در الحسن البصري حين سأله رجل فقال: (يخطب ابنتي الكثيرون فمن أزوجها؟قال زوجها ممن يتقي الله فيها فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها ) (7) ، الزوج الصالح لا يبغض زوجته لأتفه الأسباب لأن رسوله وحبيبه أوصى فقال: (( لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ ) ) (11) .وهذا هو ذروة الاستقرار الأسري الذي تنشده الفتاة وينشده أهلها، فكم من أسرة كره فيها الزوج زوجته لأتفه الأسباب فانتهت حياتهم بالطلاق .الزوج الصالح يكون شفوقًا عطوفًا على أهله لأن نصب عينيه قوله صلى الله عليه وسلم: (( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي .. ) ) (7) .ولا يتصور أحد بأن بيوت الصالحين هي بيوت جد وبكاء لا مجال فيها للعب ولا للضحك ولا للأنس لا،فهذا خير من وطئ الثرى يسابق زوجته ولكن ليس على الكورنيش أو أمام الناس لا ولكن يسابقها في مكان خال لا يراهم فيه إلا الله فيعظم لهم الأجر والمثوبة ويرضى عنهم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَالَتْ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: (( هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ ) ) (8) .