فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 13021

الرجل الصالح يقدر جانب محبة اللهو في امرأته لاسيما إن كانت صغيرة السن لأن من هو خير منه وخير من البرية بأجمعها كان يستر زوجه عائشة رضي الله عنها وعن أبيها لتنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ولكن هل كان يتركها تنظر ذلك في مجامع الأسواق والمنتزهات العامة ؟ هل كانت تنظر إليه و هي كاشفة وجهها متعطرة متزينة تزاحم الرجال بأكتافها ؟ لا ولكن اسمعوا كيف كان ذلك تقول أمنا أم المؤمنين: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ) (9) .الرجل الصالح يعطي لزوجته وقتًا يجلس إليها فيه ويسمع منها ولكم في قصته صلوات ربي وسلامه عليه مع السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها يوم أن جلس يستمع إليها وهي تقص عليه قصة أم زرع الطويلة نسبيًا دون كلل أو ملل ثم يختمها بكلمات تجعل الحب يتفجر أنهارًا في قلب زوجته،الرجل الصالح يعرف معنا قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (9) .فتجده يسارع إلى أداء حقوق المرأة كما يطلب منها حقوقه ، تجده يتزين ويتعطر ويهتم بمنظره وشكله كما يحب من زوجته أن تتزين و تتعطر له والثمرات التي تجنيها الفتاة من الزوج الصالح هي وأهلها أكثر من أن تحصى،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (10) .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت