الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واحرصوا أن تنكحوا من تحت أيديكم من النساء إلى الصالحين من الرجال فإن في ذلك سعادة لهن ولكم في الدنيا وفي الآخرة،أيها الأحبة في الله قد يقول قائل إن خطيبنا اليوم يتحدث في الخيال بعيدًا عن الواقع فكم من فتيات تزوجن من رجال صالحين كان مصيرهن الطلاق،فأقول له يا أخي الحبيب لا بد وأن يكون في زماننا هذا من يجتهد أن يطبق شريعة الله وسنة رسوله في حياته وقد يكونوا قلة ولكنهم موجودون،ثم إن الصلاح لا يعني عدم الطلاق فقد وقع الطلاق من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم من خير القرون كما وصفهم بذلك من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وأقول مع الأسف أن من أكثر ما يفسد بيوت الصالحين في هذا الزمان استجابة الفتاة لضغوط والديها أو جاراتها أو زميلاتها أو المجتمع ممن ينظرون إلى الدين بأنه كبت وتعقيد وحرمان من بهجة الحياة فتتمرد الفتاة مطالبة زوجها بالتخلي عن مبادئه والذوبان في مستنقع حياة جاهلية فيكون الزوج بين خيارين إما أن يضحي بمبادئه ودينه وإما أن يضحي بها وفي المجتمع يوجد أزواج رضخوا لتلك الضغوط واختاروا الفانية على الباقية فضحوا بمبادئهم،ولكن منهم من عرف أنه لن ينفعه غدًا إلا ما يقدم من العمل فضحى بالمرأة ، وفي المجتمع غيرها كثير،ثم يجب أن يعرف بأنه ليس كل من أطلق لحيته وقصر ثوبه يمثل الدين تمثيلًا حقيقيًا فمنهم الجاهل الذي لم يفقه دينه وسنة نبيه حق الفهم،ومنهم من التبست عليه الأمور في ظل الفتن العصرية المائجة فلم يعرف ما موقف الدين منها..