فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 13021

فاحشة اللواط ينحط فاعلها عن درجة البهائم،فما رؤي ذكر من البهائم ينزو على ذكر، فكيف يفعلها من كرمه الله بالعقل من بني آدم؟جريمة اللواط مخالفة لمقتضى الفطرة والطبيعة فضلًا عن مخالفتها لمقتضى الدين والشريعة؛سنها مجرموا قوم لوط عليهم من الله ما يستحقون: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} (2) ، قال عمر بن دينار: (ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط) (3) ، وقال الوليد بن عبد الملك: (لولا أن الله عزوجل قص علينا خبر قوم لوط ما ظننت أن ذكرًا يعلو ذكرًا ) (4) ، ولما قلب قوم لوط فطرة الله التي فطر الناس عليها قلب الجبار عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها يصف لنا ذلك جبار السموات والأرض بقوله: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍمُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} (5) .هذه الفاحشة القذرة كان يخاف عليكم منها رسولكم يا خير أمة أخرجت للناس فعند الترمذي وغيره من حديث جابر: (( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ ) ) (6) .وقد لعن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه من فعل هذه الفعلة المقيتة ثلاث لعنات متواليات حيث قال: (( ..وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ) ) (7) . وخرج الطبراني من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: (( ..وإذا كثر اللوطية رفع الله يده عن الخلق فلا يبالي في أي واد هلكوا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت