معاشر المؤمنين قد يجد المرء لمجتمعات الغرب التي غرقت في أوحال تلك الرذيلة مايبرر سلوكها فهم أمم تعيش لشهواتها بلا هدف تعاملوا بالزنا حتى ملوا منه فتحولوا إلى اللواط وأصبح هناك منتديات لممارسة هذه الجريمة الشنعاء،بل وأصبح منهم مسؤولون يتباهون بذلك الشذوذ،وتقول بعض الدراسات عن هذه الظاهرة أن الشاذين جنسيًا بتلك المجتمعات يشكلون نسبة15%،وتوصلها دراسات أخرى إلى 20%،وهذه في الحقيقة بشرى للمؤمنين بزوال تلك المجتمعات والأمم الطاغية: {..إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} (14) . لكن المرء يتساءل ما الأسباب التي تدفع من يفعل هذه الفعلة الشنيعة في بلادنا؟ هل هو صعوبة الزواج من النساء ؟ هل هي الجريمة التي يرتكبها الأباء بإشعال الغريزة الجنسية في أبنائهم من خلال القنوات والأنترنت والمجلات وغيرها فيحاول الأبناء إشباع تلك الغريزة عن طريق هذه الجريمة البشعة؟ أم هل هي بشائر العولمة وصنف من أصناف تقليد الغرب الذي أخذ يستشري في مختلف حياة مجتمعنا؟ هل..وهل..تساؤلات تجعل المرء في دوامة من الحيرة وهي بحاجة إلى إجابة صادقة ووقفة حازمة . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَوَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} (15) .
الخطبة الثانية