أيها الأحبة في الله من الناس من إذا سمع أن ابنه فعل فيه اللواط والعياذ بالله غضب وأظلمت الدنيا في وجهه أما إذا سمع بأن ابنه هو الفاعل تلقى الأمر ببرود ولم يغضب! ذلك لأن غضبه لعرضه لا لوقوع المعصية مع أن الفاعل هو المجرم الأكبر في طرفي العملية حيث إذا رأى سهولة وقوع الجريمة الأولى تحول لذئب مفترس يقتنص فريسته ومن يمتنع قد يتطاول عليه بالإكراه ، أمة العفاف إن الأسباب المؤدية لارتكاب تلك الجريمة عديدة يضيق المجال عنها لكني سأحاول سرد أهمها فمن تلك الأسباب: عدم تربية الأولاد على تقوى الله وخشيته في السر والعلن ومراقبته مما يجعله عبدًا للشهوات، ومنها حرمان الولد من الحنان مما يجعله فريسة سهلة لكل من يشعره بشيء من الاهتمام،ومنها عدم التفريق بين الأولاد في المضاجع،وتحقيق أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك،ومنها تربية الأولاد على الخوف والجبن فيخضع الولد لأول تهديد ويسلم نفسه لمجرمي اللواط،ومنها مجالسة المرد من الشباب،والمقصود بهم صغار السن، وأصحاب الجمال ومن لا لحية له،ومنها إطلاق الأولاد مع رفقاء السوء وعدم متابعتهم ومراقبتهم،ومنها ترك الأولاد عند يجالسون من هم أكبر منهم سنًا فيقعوا فريسة لهم،ومنها عدم تعويد الصغار نقل ما يحدث لهم في الخارج إلى آبائهم خوفًا منهم،ومنها إرسال الأولاد إلى أقاربهم في بلاد بعيدة حيث يقل الرقيب ويحدث ما يحدث،ومنها عدم متابعة الأولاد في المدارس ومعرفة من يصاحبون وما يحدث معهم فيها،وتقييدهم بأوقات دخول وخروج المدرسة،ومنها تركهم مع ما يثير الغرائز وينشر الرذائل،من تمثليات وصحف ومجلات،وغناء.ومنها عدم تلبية حاجة الأولاد من الألعاب وتركهم في الحواري مع من يملكون تلك الألعاب فيساومونهم على تلك الفعلة الخبيثة،ومنها اختلاء الشباب والمراهقين بأصدقائهم وإغلاق الغرف عليهم.والأسباب يطول عرضها وحسبي ما ذكرت واسأل الله أن يجنبني وإياكم والمسلمين السوء والزلل.