فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 13021

والهدف من الحوار هو الوصول للنضج الفكري الذي يجلي الحقيقة ناصعة كالشمس في رابعة النهار؛وحتى يصل الحوار لتلك النتيجة لابد أن يتم في جو من الحرية البناءة؛بيد أن قوماَ اعتلوا منابر إعلامية واستغلوا تلك الحرية -إما عن جهل أوعن سوء نية-لتشكيك الناس في دينهم؛من خلال التشكيك في مفاهيم عقدية وفقهية واجتماعية وقدوات ومراجع شرعية، ظاهر حملتهم القذرة تلك الدفاع عن وحدة الوطن،وباطنها هدم هذا الكيان الكبير الذي قام على أساس متين هو التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأضرب أمثلة من تلك الحملة؛فبعد أن قام المخلصون يحذرون الناس بعد حادثة سيول جدة من الذنوب والمعاصي حتى لاتتكرر المأساة التي حدثت في مناطق أخرى أو بصور أخرى،أنبرى بعض الكتاب في صحفنا المحلية يسفهون تلك المقولة ويقولون مخذلين للناس وحتى لا يفيق الغافلون من غفلتهم إنها كارثة طبيعية تحدث في كل مكان من العالم ولا داعِ للقلق فأنتم على خير؛وهي نفس المقولة التي قالها شاعر السوء يوم أن برر زلزالًا أصاب مصر بقوله:ما زلزت مصر من كيد ألم بها...لكنها رقصت من عدلكم طربًا. نقول لمثل هؤلاء أين تذهبون من خطاب الله لخير مجتمع وجد على وجه الأرض وفيهم سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينًا لهم ما حدث في غزوة أحد من أحداث أليمة قائلًا: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران:65) .قال الإمام ابن كثير في تفسير الآية"قال محمد بن إسحاق،وابن جريج،والربيع بن أنس،والسديِّ: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} أي:بسبب عصيانكم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حين أمركم أن لا تبرحوا من مكانكم فعصيتم،يعني بذلك الرماة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت