هز أحمد يده ورفعها وقال: عشت في أمريكا أكثر من عشر سنوات، والله ما رأيت أحدًا من الكفار احتفل بأعيادنا، ولا رأيت أحدًا سأل عن مناسباتنا ولا أفراحنا ! حتى عيدي الصغير بعد رمضان أقمته في شقتي المتواضعة لم يجب أحد دعوتي عندما علموا أن ما احتفل به هو عيد إسلامي .
ثم عاد أحمد إلى القصة وقال: والآن ما رأيكم؟ هل ضحى جورج بذبيحته واحتفل بالعيد؟ والجواب: لا ، وإنما ذكرت هذه القصة من باب ضرب المثل وإيضاح الحجة، فهل عقلتم الأمر؟ .
اللهم اهدنا لتعظيم شعائرك، والاعتزاز بدينك، واتباع سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ...
عباد الله .. نحن اليوم بين عيدين، عيد الأضحى المبارك، وهو العيد الثاني للمسلمين، وعيد النصارى المسمى بعيد رأس السنة الميلادية .
إن الأعياد من شعائر الأديان، وليست مجرد احتفالات إنسانية، أومناسبات اجتماعية .
إن أعيادنا نحن المسلمون من شعائر الإسلام الظاهرة، ومن خصائص هذه الأمة .
وإن من المؤسف اليوم، ما بليت به الأمة من الانهزامية والتبعية وملاحقة أعياد الكفار، فترى بعض أهل الإسلام قد عطل الكثير من شعائر العيد، فلم يلق لها بالًا، ولم يرفع بها رأسًا .. بل إن بعض الشباب المسلم لا يعرف صلاة العيد أبدًا، أما الأعياد المبتدعة التي انتشرت في أكثر بلدان الإسلام، فكم أحييت شعائرها ومظاهرها، واشتُريت فيها الهدايا حتى أحبها الصغار وفضلوها على عيد الإسلام .