انتهى حديث الأخ أحمد، وهو يروي قصة جورج، فسأله أحد الحضور: لقد حيرتنا بهذه القصة، هل جورج مسلم أم ماذا؟ قال أحمد: لا، بل جورج وزوجته وابنه كلهم نصارى كفار، لا يؤمنون بالله وحده الإيمان الصحيح، ويزعمون بأن الله ثالث ثلاثة (تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا) ويكفرون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويحادون الله ورسوله .. كثر الهرج في المجلس وارتفعت الأصوات، وأساء البعض الأدب، وقال أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد، فمن يصدق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك؟ كيف يقوم رجل نصراني كافر بشعائر الإسلام، ويتابع الإذاعة ويحرص على معرفة يوم العيد، ويدفع من ماله، وشتري الخروف، ويقسم الأضحية، ما هذا؟
بدأ أحمد يدافع عن نفسه ويقول: يا إخواني وأحبابي، لماذا لا تصدقون قصتي؟ لماذا لا تعتقدون بوقوع مثل هذا الفعل من جورج الكافر؟ أليس عندنا عبد الله وعبد الرحمن وخديجة وعائشة ويحتفلون بأعياد الكفار؟ فلماذا لا يحتفل الكفار بأعيادنا؟ أليس بعض شبابنا وبناتنا يجمعون الورود الحمراء لعيد الحب ويحتفلون بعيد رأس السنة وأعياد أخرى، وكلها أعياد كفار؟
إذا كنتم تتعجبون من فعل جورج، فأنا والله أتعجب من فعل أبناء وبنات التوحيد وما هم فيه من التبعية والانهزام .
هذه إحداهن، سمعت بعيد الحب، وهو عيد من أعياد الرومان والوثنيين، يحتفل به الكفار كل عام ،ويتبادلون فيه الورود، في يوم فساد وموطن إباحية، فسارعت إلى محلات الورود، واشترت باقة ورد حمراءَ باهظةَ الثمن، وهي طالبة جامعية دخلها محدود، ثم علقت وردة على صدرها، ولبست في ذلك اليوم فستانًا أحمر، وحملت في يدها حقيبة حمراء، وانتعلت حذاء أحمر .