فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 13021

ولا تزال أذناب هؤلاء المجرمين إلى يومنا هذا .. إلى اليوم ونحن نسمع من يرمي أم المؤمنين عائشة بالفاحشة، من الرافضة وبالباطنية الذين يصرحون في كتبهم ودروسهم الآن أن عائشة زانية ، حاشاها عن ذلك ، بل يقذفونها بالألفاظ الشنيعة والأوصاف البشعة ، التي لا يمكن أن نذكرها في هذا المقام .

وهؤلاء في الحقيقة ، لا حظ لهم من الإسلام ، فهم أول المكذبين بالقرآن الذي برأ عائشة من فوق سبع سموات، وهم أول الطاعنين في عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - .

4)لطفُ الله تعالى بعباده ، ودفاعُه عن أوليائه ، فقد برأ الله سبحانه وتعالى الصديقة بنت الصديق من فوق سبع سماوات ، وأعلى ذكرها ، وأنزل في براءتها وفضلها آياتٍ تتلى إلى قيام الساعة ، رضي الله عنها ، ولعن من افترى عليها .

5)ضعف النفوس ، وحاجتها إلى التثبيت من الله تعالى عند الابتلاء .

كان ممن خاض في الإفك مسطحُ بن أثاثة ، وهو من أهل بدر الذين قال الله لهم: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم ، وحسانُ بن ثابت ، شاعر النبي ، الذي كان يذب عن الإسلام ويدافع عن رسول الله بشعره ، وحمنةُ بنت جحش أختُ أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها .

وفي المقابل ثبّت الله تعالى أمَّ المؤمنين زينبَ بنتَ جحش وعصمها من الوقوع في هذا الأفك مع وجود الغيرة والمنافسة بينها وبين عائشة رضي الله عنهن جميعًا .

وإذا كان بعض الصحابة قد زلت بهم القدم ، فخاضوا مع الخائضين في الإفك ، فإن غيرَهم من باب أولى .

فالحذر الحذر من الولوغ في أعراض المسلمين ، والحذر الحذر من اللسان ، فإن اللسان كالثعبان ، يهلك الإنسان ، متى ما أطلق له العِنان .

احذر لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه شيطان

كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تخاف لقاءَه الشجعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت