حبُ المصطفى هو أساس من أساسيات الإيمان يقول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري من حديث أنس رضي الله عنه: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) )، بل لابد أن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم أحب إلى المرء من نفسه التي بين جنبيه فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ) )فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآنَ يَا عُمَرُ ،حب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لا يجادل فيه إلا جاهل أو زنديق منافق ولقد ضرب لنا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثلة عملية ونماذج فذة لذاك الحب فهذا أبوبكر رضي الله عنه يبكي فرحًا حينما يعلم أنه رفيقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته وهو يمشي أمامه في الهجرة يوم يذكر الرصد ويمشي خلفه يوم يذكر الطلب حتى إذا جاء أمر فداه بنفسه،وهذه نسيبة بنت كعب المازنية أم عمارة امرأة تحمل السيف تذوذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تكشف عنه الرجال ، فيقول لها سليني يا أم عمارة فتقول أسألك مرافقتك في الجنة،لا إله إلا الله حب في الدنيا وحب في الآخرة ؟ وبعد أن انتهت غزوة أُحد مر جيش النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد للمدينة بامرأة من بني دينار،وقد أُصيب زوجها وأخوها وأبوها،فلما نُعوا لها قالت:فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا:خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين،قالت:أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها حتى إذا رأته قالت:كل مُصيبة بعدك جلل (تريد