أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن في مقابل تلك الفئة فئة خشيت من الوقوع فيما وقعت فيه أختها فجفت وأخذت تنظر لكل من يُكثر من الصلاة والسلام على رسول الله أو من الثناء الحق عليه بأنه صوفي مبتدع، مع أن الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه يقول (..مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ..) ، ولماذا يصلي علينا الله تأتي الإجابة في الكتاب العزيز حيث يقول الله: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) } ،وإنا والله لا نظن بكلا الطائفتين إلا أنهم أرادوا طريق الحق فأخطأوا ، فنقول لهم ولأمة الإسلام كافة اعلموا أن الخير والنجاة من فتن العصر المتراكمة المظلمة إنما هو باتباع ما جاءنا من ربنا عز وجل وبالاقتداء بما ثبت عن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وما كان عليه سلف هذه الأمة فقد تركنا صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وقد حذرنا بقوله: (( ..فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ) ) ( [4] ) .فكل عبادة مهما استحسنتها النفوس ومال إليها الهوى لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الخلفاء الراشدين وليس لها سند أو أصل يُضرب بها عرض الحائط لأنها تبعد صاحبها عن طريق الهدى فيضل وهو يبغي الرشاد.