ليس أولئك بخياركم )) أبوداود وغيره، ثم إن الضرب جاء في الآية في المرتبة الآخيرة فآخر العلاج الكي ولم يأمر ربنا بالبدء به ، ومن الرجال من لا يعرف من الإسلام إلا أنه أحل للرجل الزواج بأربع فيكرر على سمع زوجته الليل والنهار قائمًا وقاعدًا ، دون أن يعرف أبعاد هذا الحكم وشروطه والحكمة من تشريعه فضلًا عن أن يبينها لزوجته ، وليت صاحبنا تزوج وأراحها ولكنه يتركها في قلق نفسي قد تكره معه والعياذ بالله حكمًا من أحكام الدين بسبب ذلك التصرف الخاطيء ، ومن الرجال أيضًا من لايعرف من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا حديث: (( النساء ناقصات عقل ودين ) )ويكررها على سبيل انتقاص المرأة وكرامتها فيترك جرحًا غائرًا في نفس المرأة ، مع أن الحديث لم يقصد به انتقاص المرأة بل مدحها ولكن صاحبنا لم يأت بالحديث على وجهه ولم يخبر بقصته وواقعته ، ومن الرجال من يعامل النساء كسقط المتاع فلا ت جد منه الكلمة الطيبة والبسمة الحانية لافي الدخول ولا في الخروج ولا يجلس معها ليؤنسها وسمع منها همها وما تعانيه مع الأولاد طوال يومها ، لايأخذ برأيها ولا يعبرها ومنهم من يرفع مقولة شاورهن وخالفوهن ، وهذا كله ليس من هدي خير الإنام صلوات ربي وسلامه عليه ، فقد أخذ صلى الله عليه وسلم بمشورة أم سلمة في الحديبية ، وجلس يستمع لقصة أم زرع من السيدة عائشة ، وكان يدخل على أهله ضحاكًا بسامًا بأبي هو وأمي وبالناس أجمعين وكان إذا دخل بيته بدأ بالسواك ، فكونوا عباد الله عونًا للمرأة في الحرب التي تهدف لتدميرها ولا تكونوا عونًا عليها أو أن تسلموها طعمة سائغة لأعداء ها فتشقى مجتمعاتكم ، اللهم احفظ على نساء مجتمعنا وعلى جميع نساء المسلمين دينهن وأخلاقهن وعفتهن وردهن ياربي عنا وعنهن مكر الماكرين وحقد الحاقدين من الإنس والجان أجمعين .
الخطبة الثانية