الحمدلله ولي الصالحين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد فعليكم عباد الله بتقوى الله في السر والعلن تسعدوا في دنياكم وأخراكم ، عباد الله قد يسأل سائل فيقول كيف نستطيع أن نعين المرأة المسلمة في مجتمعاتنا على الصمود أمام هذه الحرب الشرسة ؟ فأقول أن أكبر مايعين على ذلك الاهتمام بتربية الفتاة المسلمة من الصغر على حب الله ورسوله وشريعته وتقوية جانب الإيمان باليوم الآخر والحساب مما يكون رادعًا داخليًا لديها من الإنزلاق إلى مستنقع الشهوات الذي يدعوها إليه أعداؤها ، تطهير البيت مما يشجع ويزين الفساد والخنا من القنوات الفاسدة والمجلات الهابطة والشرطة الماجنة ، إيجاد القدوة الحسنة للفتاة وأن تكون الأم هي تلك القدوة الحسنة المتابعة المستمرة وملاحظة كل مايستجد من انحراف على سلوك الفتاة أو تفكيرها وعلاجها أول بأول وبأسلوب مقنع حتى لاتتراكم تلك الانحرافات فتصبح عقيدة تحل محل عقيدة الإسلام والصلاح تقديم الإسلام في صورته الحقيقية الناصعة لا كما يفهمه البعض حيث ألبس بعض العادات الموروثة ثوب الدين زورًا ، وهذا بفضل الله ممكن ميسور حيث أننا في بلد بحمدالله يفيض فيه العلم الشرعي ، ومعرفة أحكام الدين ميسرة لمن طلبها ، قص قصص نساء السلف ابتداء من أمهات المؤمنين ونساء السلف حتى يكون لدى الفتاة قدوات تقتدي بهن في زمن ندرت فيه القدوة الصالحة ، إشاعة جو الإيمان والصلاح في البيت من خلال احضار الكتب والكتيبات الإسلامية الخاصة بالمرأة والمجلات الإسلامية المنوعة التي تخاطبها والأشرطة الإسلامية بصفة العموم والتي تعنى بموضوعات المرأة على جهة الخصوص ، تفسير سور من كتاب الله إن لم يكن كامل القرآن مثل سورة النساء وسورة النور ونحوها ، قراءة كتاب كرياض الصالحين في