فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 13021

هذه البلاد الطاهرة الزكيَّة ، التي أريد لها في هذا الزمن أن تكون بؤرة للفساد ، ومصدرًا لثقافة العري ، ومرتعًا للعهر والخنا .. بعدما فتح صانعو القرار فيها ذراعهم لكل الوافدات الغربيَّة بخيرها وشرِّها ، وحققوا لأهل الهوى والرذيلة والشهوات أمانيهم ، وأظهروا لبنان بهذا المظهر ، حتى صارت لا تذكر إلا ويذكر الإنسانُ الفسادَ الجاري فيها، والمغنين والمغنيات والفنانين والفنانات .

يشترك في ذلك الفساق من أهل السنَّة وللأسف، وللنصارى قصب السبق في ذلك، ولغيرهم من الدروز والطوائف الباطنيَّة الشيء الكثير .

ألا يجدر بنا كمسلمين أن تكون لنا وقفة مراجعة مع النفس ، لماذا سلَّط الله علينا الأعداء ، فأذاقونا وإخواننا في لبنان مرَّ البلاء ؟ لماذا عمَّ البلاء والقتل لجميع أهل لبنان صالحهم وطالحهم ؟

لا بد أن نعلم عباد الله أنَّه ما نزل بلاء إلا بذنب ، وما رفع إلاَّ بتوبة ؛ والله تعالى يقول في كتابه الحكيم: ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) ، ويقول: (أولمَّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنَّى هذا قل هو من عند أنفسكم ) .

إننا والله لا نَشمِتُ بإخواننا هناك ، فهم إخواننا ، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ... بل إننا نخشى على أنفسنا في كثير من بلاد المسلمين أن نصاب بما أصيب به إخواننا لكثرة ذنوبنا ومعاصينا ، ولعدم نصرتنا لإخواننا في العديد من بلاد المسلمين المنكوبة والمحتلة .

ومع هذا فإنَّا نقول: ليسوا سواءً ، فقتلانا من المسلمين الموحدين في الجنَّة بإذن الله ، وقتلى الصهاينة في النار... وإنَّنا نرجو الله أن يجعل من هذه الكوارث والملمَّات تكفيرًا للسيئات .... وأن يجعل من هذه الحروب صعقاتِ إحياءٍ لا إماتة ... وسببًا من أسباب الرجوع إليه و الانطراح بين يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت