ومما يدل على ذلك قول الله تعالى: (( الم(1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم (5) )).
وقد دلت الآيات على جواز فرح المؤمن بنصر الكافر على الكافر لمصلحة الإسلام . فلو وقعت حرب بين دولة كافرة شديدة العداوة للإسلام وبين دولة كافرة أخرى ، فلا شك أن كل مسلم عاقل سيفرح بنصر الدولة الأخف عداوة ، وهذا الفرح لا يدل على موالاتهم ، ولا محبة التمكين لهم في الأرض .
الوقفة الخامسة) إن من دين المؤمن وأخلاق المسلم نصرة المظلومين والسعي في فكاك المأسورين و عون المحتاجين في كل مكان وزمان ، وهذا الأمر يقوم به المسلم دون غفلة منه عن طبيعة الأحداث وحقيقة المشاركين فيها .
لا بد من الوقوف مع المنكوبين و المستضعفين في فلسطين ولبنان والعمل على دعمهم وإغاثتهم، والتخفيف من محنتهم بكل أنواع الدعم المعنوي والمادي .
الوقفة السادسة) على أهل السنَّة في لبنان أن يستثمروا الوقت الراهن لاتخاذ خطوات جادّة تعمل على النهوض بحال أهل السنة دعوة وعلمًا وتوعية وإعدادًا للجهاد في سبيل الله ، لا سيما وأنهم تحت هذا العدوان اليهودي، وأن يكوِّنوا لأنفسهم راية واضحة ليست جاهليَّة يقاتلون تحت لوائها .. نسأل الله تعالى أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويعز جنده ، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ..
الوقفة السابعة والأخيرة ، مع لبنان ... تلكم البلاد الخضراء ، والأرض الطيِّبة ، التي خرج من أراضيها علماء أفذاذ، ومفكرون نجباء، كالأوزاعي والبقاعي، ومحمد رشيد رضا وغيرهم .