فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 13021

أمة الإسلام تحدثت في الخطبة الماضية عن حرمة مال الفرد المسلم وبينت عظم جرم أكل ذلك المال واليوم أود الحديث إليكم عن الجانب الآخر وهو حرمة مال المسلمين عامة ؛ وهي ما تعرف اليوم بمال الدولة أو المال العام وأتحدث عن هذا الموضوع لأن هناك فئة من الناس لبس عليهم عدوهم إبليس وظنوا أنه من حقهم أن يستخدموا المال العام في أمورهم الخاصة أو أن يأخذوا من هذا المال ؛ واستمعوا لخير الورى يحذر في هذا الأمر أشد التحذير أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ tقَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: (( فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ) )ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا (2) ؛ فانظر يا رعاك الله هذا رجل أدى مال المسلمين كاملًا وأخذ ما أهدي إليه غضب من فعله ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بمن أخذ من مال المسلمين ؛ قولوا لكل من أخذ هدية بسبب منصبه ووجاهته انظر إلى حالك بعد يوم واحد من التقاعد كيف يكون حالك ترى الذي أهداك بالأمس لا يكاد يلقي عليك السلام ، فهل كانت هديته لمحبة أم لأمر أخر ؟ فليعتبر من هم اليوم في مناصب ووجاهات بمن سبق قبل أن يعتبر بهم من بعدهم ، قولوا لمن يقبل الهدايا أو الرشاوى في علمه وهو يظن أن لم يره أحد ؟ قولوا له إن لم يراك البشر فإن رب البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت