فبعد انتهاء العدوان اليهودي، كان نصر الله يردد: لن نطلق رصاصة واحدة في داخل لبنان ولو جرونا للقتال جرا، وقال: (هذا وعد مني) .. وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قال:"آية المنافق ثلاث.. وإذا وعد أخلف"فإذا بحزب الشيطان هذه الأيام لا يُجَرّ ، بل يبادر بإطلاق الرصاص واحتلال عاصمة بلده مستغلًا ما تعانيه لبنان من فراغ رئاسي وأزمة سياسية .. سقط بسبب هذا الانقلاب عشرات القتلى، ودمرت العديد من المؤسسات الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية في بيروت, وامتدت رحاها إلى مدن أخرى في لبنان .. وسبب الانقلاب والقتل كما يدعي الحزب هو قرارا الحكومة اللبنانية، الأول: باعتبار شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله خارجة عن القانون، والثاني: بعزل مدير أمن المطار .. بعد اكتشاف اتصالات مريبة، وكاميرات مراقبة لحزب الله في مدرجات الطائرات .
وإن العاقل ليتساءل: ما الذي يريده حزب الشيطان؟ وهل نقل ضابط يعمل في المطار، يبرر الانقلاب على حكومة دولة .. وهل منع وضع أجهزة تنصت وكاميرات، يسوغ قتل الناس، أم أن هناك خطة مسبقة لكل ما حدث في لبنان .. كما صرح بذلك سمو وزير الخارجية في بلادنا وفقه الله .
عباد الله .. ما هي حقيقة حزب الله؟
إن الجماهير المستضعفة حينما ترى أبناءها يقتلون، ومصالحها تستلب، وأرضها تستباح، فإن نفوسها تتعلق بكل من يرفع راية المقاومة ضد العدو، وتسير خلفه، وتردد شعاراته، دون أن تعي حقيقة الصراع .. حتى قال أحد الجهلة عن حسن نصر الله:"إنه صلاح الدين في القرن العشرين".
وهذا يذكرنا ببعض من انخدعوا بالشعارات التي رفعتها ثورة الخميني، أو التي رفعها حزب البعث العراقي، ثم تبين للناس أنها أبعد ما تكون عن الإسلام .