إن الهوان الذي نتجرعه جميعًا كل يوم على يد الإسرائيليين في فلسطين، والأمريكيين في العراق وأفغانستان، دفع بعضنا إلى التأييد الجارف لحزب الله، فهل تخلى الحزب عن مخططاته الصفوية، وعقائده الكفرية ضد الصحابة خاصة، وأهل السنة عامة؟ .. هل هذا الحزب يعمل لمصلحة الأمة، أو يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا؟ .. وبيانًا للحقيقة نقول:
حزب الله (كما يعترف أمينه حسن نصر الله) هو أحد صور الثورة الخمينية على العالم الإسلامي والتي وجدت في جنوب لبنان أرضًا خصبة لإقامة نظام خميني آخر.
فخميني العرب حسن نصر الله يقول: (فلم تكن الحرب بضواحي البصرة وعلى ساحل شط العرب، إلاّ مقدمةَ حروبٍ كثيرة، أوكلت إليها القياداتُ الخمينيةُ الشابة، التمهيدَ لفَرَج المهدي صاحب الزمان، من غيبته الكبرى، ولبسطه راية العدل، على الأرض كلها، وتوريثِه ملكَ الأرض للمستضعفين) .
ويقول: (إنّ المرجعية الدينية هناك في إيران تشكل الغطاء الديني والشرعي ، لكفاحنا ونضالنا) اهـ .
يجب أن يفهم العرب والمسلمون أن حزب الشيطان على استعداد لحرق بلدانهم من أجل إيران .. فهو يقاتل دفاعا عن مصالح الشيعة وعن مستقبل مشروعهم .. وقتاله لليهود هو من باب تضارب المصالح، فلو اتفقت مصلحته مع اليهود أو الأميركيين فسيقلب سياسته ويغير جلده.. وأما تبنيه للقضية الفلسطينية فلأنها الباب الوحيد للولوج إلى قلوب العرب والمسلمين .
وربما يقول قائل: نحن نعلم فساد عقائد الشيعة، لكننا أمام عدوان اليهود ، فلماذا لا نجتمع معهم، ونوحد الجهود ضد اليهود، ونؤجل الكلام في الخلافات الفرعية.