لقد أدرك أهل السنة وغير أهل السنة، بل وغير المسلمين في لبنان أن ما قام به حزب الشيطان هو احتلالٌ طائفي شيعي .. وأن الفكر الشيعي السياسي الديني لا يعيش إلا في الظلام ، وإذا خرج للنور احترق .. وصدق الله العظيم: (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) .. أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ....
ما الذي يجب أن يقال لإخواننا أهل السنة في لبنان؟:
إن أخشى ما يخشاه الغيور أن يكون ما قام به حزب الشيطان في بيروت، مناورة تدريب للسيطرة عليها عند الضرورة، ودحر أهل السنة، وتحويل لبنان إلى دولة شيعية، ناهيك عن آلاف المخازن من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والتي لا يمتلكها إلا ذلك الحزب .
إن أهل السنة دولًا وأفرادًا وعلماء وجماعات مدعوون إلى أن يعدوا العدة ويأخذوا بأسباب القوة؛ كما قال الله (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ، وأعظم القوة قوة الإيمان، وتصحيح التوحيدِ والعلاقةِ مع الله، ثم القوة العسكرية والإعداد للجهاد لحماية الدين والنفس والعرض .. فإنه لا عزاء للضعفاء، متى ما ركنوا إلى الضعف، وتسلط عليهم الأعداء .
إن الواجب على إخواننا في لبنان أن يستثمروا الوقت الراهن لاتخاذ خطوات جادّة تعمل على النهوض بحال أهل السنة دعوة وعلمًا وتوعية وإعدادًا للجهاد في سبيل الله بضوابطه الشرعية، ودفعًا للظالم المعتدي .
وأقول بكل حسرة: إلى الله نشكو أحوال أهل السنة في لبنان، وأنت ترى إصرار الكثير من الساسة المنسوبين لأهل السنة، على الانتماء العلماني المتحرر، بينما يتشبث الآخرون بهوياتهم الدينية والمذهبية ، ونظرة سريعة في وسائل الإعلام اللبنانية المختلفة تظهر لك هذا الشرخ الكبير في الهوية وللأسف .