بالأمس، يحدثني أحد المشايخ بحادثة وقعت له في أبو ظبي، يقول: كنت أسير مع صاحبي على الطريق، وعند أحد الدوارات رأينا حادث سيارة، وفيه شاب ممدد على الأرض، قال لي صاحبي: لنبتعد عن هذا المكان، فقلت له: لا، لعل الله أن ينفع بنا .. نزلت من السيارة، وإذا بشاب عمره قرابة السابعة عشرة كان يركب دراجة فدهسته إحدى السيارات، نظرت إلى الشاب، وإذا به يحتضر، اقتربت منه بهدوء، وحاولت تطمينه وتثبيته: السلام عليكم، أنا أخوك فلان من الرياض، إن شاء الله إنك طيب، يقول ووضعت على رأسه، فأزاحها بيده وتبسم في وجهي، فقلت له: ما رأيك أن نقول لاإله إلاالله،فقال:لا إله إلا الله،وما هي إلالحظات حتى خرجت روح هذاالشاب في نفس المكان.
وههنا تنبيه هام: ليس النطق بالشهادة هو العلامة الوحيدة لحسن الخاتمة، وليس كل من لم يقلها أن خاتمته سيئة، وهناك أيضًا علامات أخرى لحسن الخاتمة .
2)منها: أن يختم له بعمل صالح كصيام أو صدقة أو ذكر، عن جابر رضي الله عنه قال: (( من مات على شيء بعثه الله عليه ) )رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني .
وثبت عند أحمد عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، خُتِمَ لَهُ بِه دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
3)ومنها: الشهادة في ساحات الجهاد، لقوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، وفي كرامات الشهيد أحاديث كثيرة .