وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فرد معاذ ? عن عرض أخيه وأحسن الظن به،بل أن الله جل جلاله يضع لنا منهجًا في التعامل مع مثل هذه الحالات التي يشاع فيها سوء الظن عن إنسان مسلم فضلًا عمن عرف بالتقوى والصلاح حيث يقول في حادثة الإفك التي لم يسلم فيها عرض خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه من إساءة الظن به من قبل المنافقين: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} هذا عتاب من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في ظنهم حين قال أصحاب الإفك ما قالوا ، وقيل المعنى أنه كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم وروي أن هذا النظر السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته وذلك أن دخل عليها فقالت له:يا أبا أيوب أسمعت ماقيل؟ فقال نعم وذلك الكذب أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك؟قالت:لا والله قال:فعائشة والله أفضل منك قالت أم أيوب:نعم،فاتقوا الله عباد الله واحسنوا الظن بإخوانكم واتبعوا منهج الإسلام مع من يسيء الظن بإخوانه تسلموا وتسلم مجتمعاتكم،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {ولايحيق المكر السيء إلا بأهله}
الخطبة الثانية