حلقات من الغدر والكيد، والخسة والدناءة، تطاولوا على مقام الربوبية والألوهية، وقالوا: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء ، وقالوا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.
لقد رموا الرسل بالعظائم، واتهموهم بالشناعات والجرائم، آذوا موسى، وكفروا بعيسى، وقتلوا زكريا ويحيا، وحاولوا قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - فعَمِلوا له السحر، ودسّوا له السمّ .
وهاهم اليوم ، يريدون إقامة دولة إسرائيل الكبرى، وأن تكون القدس عاصمةً لها، ويطمعون إلى هدم المسجد الأقصى، وبناء هيكلهم المزعوم على أساسه، يريدون إبادة دولة التوحيد والقرآن، وإشادة دولة التوراة والتلموذ على أنقاضها، عليهم من الله ما يستحقون. فعلى مبادرات السلام السلام، مع قومٍ هذا ديدنهم عبر التأريخ، وتلك أطماعهم ومؤامراتهم.
أمةَ الجهاد والفداء، إن واجب المسلمين الوقوف مع إخوانهم في العقيدة في فلسطين وغيرها، ودعمهم ماديًا وعينيًا ومعنويًا، والإنفاق في سبيل الله .
أمة الإسلام .. أنه لا يستردُّ مجدٌ ولا يُطلب نصرٌ إلا بالعودة إلى دين الله ، فليس يصلُح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلَح به أولها، ولن يُحرَّر الأقصى إلا بالقيام بما أمر الله به ووصى، ولن تُسترَدَّ المقدسات إلا برعاية العقيدة والشريعة والمكرمات، في محافظةٍ على سياج الفضائل، ومجانبةٍ للشرور والرذائل، في محافظةٍ على قيم أبناء المسلمين وفتياتهم، ومجانبَتهم دسائسَ اليهود، ومسالك الشر والفساد، والسفور والتبرج والاختلاط.