فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 13021

تاسعًا: دور الفرد.. اعلم أخي المسلم، إنه لا يستردُّ مجدٌ ولا يُطلب نصرٌ إلا بالعودة إلى دين الله ، فليس يصلُح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلَح به أولها، ولن يُحرَّر الأقصى، إلا بالقيام بما أمر الله به ووصى، ولن تُسترَدَّ المقدسات إلا برعاية العقيدة والشريعة، والمحافظة على سياج الفضائل، ومجانبة الشرور والرذائل .. فيا أيها المسلم ، اتق الله ، فأنت جزء من جسد هذه الأمة، وجندي في معسكرها .. إن اقترابك من الله بأداء ما افترضه عليك اقتراب من النصر، وإن ابتعادك عن الله باقتراف ما حرمه عليك ابتعاد عن النصر، قال الله عز وجل: (أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَاذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَىء قَدِيرٌ) .

إن المسلم الغيور لا يملك إلا أن يقول لإخوانه وأهله في الأرض المباركة: يا أحبتنا، عُذرًا إن وجدتم من كثير من أبناء أمتكم التخاذل والتثاقل، ولسان حالهم: إننا مشغولون بمؤشر السهم، وطن الحديد والعلف، والدوري الأوربي، والأفلام الأمريكية، أما أحوالكم وأحوال القدس والأمة، فليس لها مكان في حياتنا، ولا نصيب من اهتمامنا، إلا ما رحم الله، وقليل ماهم .

ومع هذا نقول: لا تيأسوا واصبروا، وثِقوا بنصر الله لكم، متى ما نصرتم دينه .. إن قلوبَنا معكم، وأموالَنا نبذلها لكم، ودعاءَنا أن يتقبل الله قتلاكم شهداء، وأن يكتب لمرضاكم عاجل الشفاء، وأن يحيينا وإياكم حياة السعداء، ولا تيأسوا من روح الله، فالنصر قادم بإذن الله، (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ) ، (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت