فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 13021

أيها الأحبة في الله هناك جراح في جسد مجتمعنا الطاهر تتدفق دمًا وهذا التدفق يزداد يومًا بعد يوم فيوهن جسد مجتمعنا بشكل خطير ومن أبرز تلك الجراح المشكلات الأمنية وعلى رأسها الحوادث المرورية ؛ وكلكم يسمع ويرى حجم الخسائر الناجمة عن ذلك فكم من أصدقاء وأحباب وأقرباء ذهبوا ضحية تلك الحوادث،كم من حقائق وأرقام تدمي القلب وتهز الوجدان تنشر؛ومن تلك الإحصائيات إحصائية تقول بأن مجتمعنا يخسر في اليوم الواحد أربعًا وعشرين قتيلًا وستة وتسعين مصابًا (أ) ! وكأننا في معركة ولكن مع أنفسنا، كم في المستشفيات من جرحى ومعاقين في زهرة الشباب نتيجة تلك الحوادث وقد تنبه ولاة الأمر لهذه القضية وهاهم يسعون جهدهم لحل تلك القضية من خلال زيادة التوعية،وتكثيف الرقابة،وتشديد العقوبة.وأحب أحبتي أن أشير هنا إلى أن القضية ليست قضية الجهات الأمنية وحدها بل هي قضية كل مسلم يعيش على ثرى هذه الأرض الطاهرة لأن فيها حماية لأموال ودماء المسلمين،فما هو دورنا وكيف يكون العلاج ؟ .أحبتي في الله إن قضية التزام الأنظمة والتعليمات جزء من أخلاقيات المواطن الصالح التي هي جزء لا يتجزأ وسمة لا تنفصل عن المؤمن الصالح،فكل مؤمن صالح هو بالضرورة مواطن صالح حريص على بلاده وخيراتها ومكتسباتها،متقيد بأنظمتها لاندعي له العصمة وعدم الخطأ لكن أخطاءه قليلة وفي الغالب تكون غير متعمدة،وإن أخطأ ندم وعاد،أما المسلم المتفلت من دينه فلا يكون بالضرورة مواطنًا صالحًا،وبالنظر للواقع من الذين بقومون بالتفحيط والتجديع وغيرها من حركات التهور المهلكة؟ من الذين يتهورون في قيادة سياراتهم ؟ ستجدهم في الغالب أناس لا تظهر سيما الصلاح عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت