الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أرواحكم وأجسادكم وأبناءكم وأموالكم وكل ما أتاكم ربكم إنما هي أمانة في أعناقكم وستسألون عنها يوم بعثكم،معاشر الأحباب إن الرقابة المكثفة والعقوبات المشددة لن تؤدي دورها في ردع المخالفين والمستهترين إلا لوقت محدود وقصير؛فهي بين أمرين إما أن تتراخى فيتجاوزوها،وإما أن تتقادم فيألفوها،وإن العلاج الناجع الذي يستمر بإذن الله تأثيره في الفرد ما دامت أنفاسه تتردد بين أضلاعه هو إحياء جذوة الإيمان في قلوب العباد فبأحيائها يحي الوازع الداخلي في النفوس فيحاسب المرء نفسه بنفسه،بإحياء جذوة الإيمان في قلوب الأفراد لا نكسب نجاحًا في الحد من الحوادث المرورية فحسب بل نجني بإذن الله اختفاء لكل المظاهر المقلقة في المجتمع بما فيها الجرائم الأمنية والأخلاقية والمالية،والمتتيع لحوادث التاريخ يجد أن دولًا ومجتمعات عاشت في أمن وأمان بالقليل من الإمكانيات الأمنية وبالكثير من الإيمان والتقوى،ونحن أيها الأحبة في الله نعيش بفضل من الله في مجتمع هو من أفضل مجتمعات العالم على الإطلاق من حيث القرب من الدين القويم،فإحياء جذوة الإيمان في نفوس لازال الخير فيها عظيم عملية ميسرة بإذن الله متى ما صدقت النوايا وتضافرت الجهود؛حيث يقوم الإعلام بحملة مكثفة لذلك،وتُشدد العقوبة على من يجاهر بالتفلت من دينه كتارك الصلاة ونحوه كما تشدد على من يخالف أنظمة المرور،وعلى مستوى مدارس التعليم يلزم كل مدرس بأن يدخل في مادته ما يقرب الطلاب من ربهم ويحبب إليهم دينهم والالتزام به،أما على مستوى الأسرة فإن الأباء والأمهات تقع عليهم المسؤولية الأولى في تربية الفرد المسلم وإخراجه لمجتمعه فليحرص أحبتي كل واحد منا أن