لقد رأينا اليوم تداعيَ فئامٍ من الناسِ إلى الأسهم ، وانصرافَهم عن المشاريعِ الإنتاجيةِ الفاعلة ، ركضًا وراءَ الأرباحِ العاجلة ؛ فقلي بربك: ألا يعدُ هذا ضررًا على المجتمع ؟!
ألم تتراكمْ الأموالُ في البنوك دون أن يكون لها أثر في تطوير البلد، وإنشاء المصانعِ وإقامة المشاريع ؟
ألم تتعطل المصالح والارزاق والناس يجرون خلف وهم الاسهم .. ألم يتسرب كثير من الموظفين إلى صالات التداول أو شاشات الانترنت ، بل ترك البدوي إبله وغنمه ليشارك في سوق الاسهم .
وإنا والله لنخشى أن نرى النتائج الكارثية لهذا الأمر كما وقع في بلدان أخرى من العالم .
2) (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .. يجب على كل مسلم قبل الولوج في الاكتتاب أو شراء الأسهم ، أن يسأل أهل العلم ويتأكد من جواز عمله، لئلا يقع في المحظور الشرعي .
أيها المسلم .. إياك والتعاملَ مع البنوك والشركاتِ التي تتعاملُ بالربا ، فالربا إعلانٌ للحربِ على الله ورسوله، كما قال الله جل جلاله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) )، وعن عبد الله بن حنظلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( درهم ربا يأكلُّه الرجلُ وهو يعلم ؛ أشدُّ من ستةٍ وثلاثين زنية ) )رواه أحمد وصححه الألباني .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الربا ثلاثٌ وسبعون بابا ؛ أيسرُها مثلُ أن ينكحَ الرجلُ أمه ) )رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني .