فاتق الله في نفسك ولا تعرضْ نفسَك وأهلكَ لأكلِ الحرام . فإن لأكل الحرام عقوباتٍ في الدنيا من الاكتئاب، والقلق، والضيق، والأمراض النفسية والاجتماعية .. وأما في الآخرة، فيقولُ - صلى الله عليه وسلم - كما صح عند أحمد والطبراني: (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) .
وههنا سؤال هام: ما هي الشركات التي يجوز شراء أسهمها؟
إذا نظرنا إلى شركاتِ المساهمة في السوق المحلية ، نجدها على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أسهم البنوك الربوية ، وشراء هذه الأسهم محرم بإجماع أهل العلم لأن المساهم شريك في هذا البنك الربوي .
ومثل البنوك الربوية في التحريم ، أسهم الشركات التي تمارس نشاطًا محرمًا أصلًا كتصنيع الخمور أو تربية الخنازير ، وهذه الشركات غير موجودة في السوق المحلية لكنها موجودة في السوق الدولية عن طريق محافظ البنوك الربوية أوالأنترنت ، فهذه لا يجوز شراء أسهمها باتفاق أهل العلم.
القسم الثاني: أسهم شركاتٍ نشاطُها مباح وجائز كالبنوك الإسلامية والشركات الزراعية والصناعية ،ولا تتعامل بالربا لا أخذًا ولا عطاءً ، وهي المسماة بالشركات النقية ، ويبلغ عددها في السوق المحلية بضعًا وعشرين شركة فقط ، فهذه الشركات تجوز المساهمة فيها .
القسم الثالث: أسهم شركاتٍ أصلُ نشاطِها مباح وجائز, ولكنها تتعامل بالربا أخذًا أو عطاءًا ، وهي المسماة بالشركات المختلطة .
وهذا القسم من الشركات اختلف العلماء في حكم المساهمة فيها وشراء أسهمها على قولين: