وقد يتعلل البعض بوجود بعض الهيئات الشرعية في بعض البنوك والصناديق، فأقول: الواقع أن هذه الهيئات مع تقديرنا لأعضائها ، يبقى فيها إشكالان:
الأول: أنها تتبنى القول بجواز شراء أسهم الشركات المختلطة ، بل هي أشهر من نصر هذا القول وقرره ، مع ما فيه من مخالفة جماهير الفقهاء والمجامع والهيئات الفقهية .
الثاني: أنها تفتقرُ إلى الرقابةِ الشرعية التي تتولى التدقيقَ على ما يقومُ به البنكُ من عملياتٍ تجارية، ومن هنا تحدثُ المخالفاتُ التي تُخالف فتوى الهيئاتُ الشرعية .
فنصيحتي لكل مسلم .. استبرأ لدينك؛ واحتط لنفسك ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .
3)على مجالس إدارات الشركات مسؤليةٌ عظيمة في البعدِ عن المكاسب المحرمة ، وتخليصِ الشركات من الربا، والتماسِ منفعة المساهمين ، والتزامِ الوضوح والشفافية في التقارير والقوائم المالية .
4)على الوكلاء والوسطاء اتقاءُ الله تعالى في أموال الناس ، وحفظ حقوقهم، وعدم طلب الربح الفاحش بالسمسرة . وليحذروا من إعطاء الوعود الكاذبة ، أو ضمان الربح أورأس المال .
5)ينبغي أن تستغل كثرةُ الأموال في أيدي الناس وتسهيلاتُ البنوك في إنشاء شركات نافعة بدلا من مضاربات لا تحقق للبلد كبير فائدة, وهذا يحقق لنا تشغيلَ هذه الأموال في البلد وعدمَ تصديرها للخارج ، والقضاءَ على البطالة بتوظيف الشباب في هذه الشركات .
6)أخي الكريم: إذا دخلتَ مضمارَ الأسهم فعليكَ بالأمانةِ في التعاملِ مع الناسِ، والنصحِ لهم ، فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من غشنا فليس منا ) )رواه مسلم .
وفي حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (( البيعانِ بالخيارِ ما لم يتفرقا، فإنْ صدقا وبينا بُورك لهما في بيعهما، وإنْ كتما وكذبا مُحقت بركةُ بيعهما ) )متفق عليه .